الفحص بالتصوير الحراري هو تقنية كشف فيزيائية حديثة تستخدم مبدأ التصوير الفوتوغرافي بالأشعة تحت الحمراء لدراسة توزيع درجة حرارة سطح الجسم، والمعروفة أيضًا باسم التصوير الحراري التفاضلي.
لفهم معنى الفحص بالتصوير الحراري، يجب أولاً أن نعرف ما هي الإشعاعات الحرارية. أي جسم "ساخن" يمكن أن يشع أشعة تحت الحمراء حتى لو لم يصدر ضوءًا. تسمى الأشعة تحت الحمراء أيضًا بالإشعاع الحراري وهي غير مرئية للعين البشرية. الأجسام التي تزيد درجة حرارتها عن الصفر المطلق (-273 درجة مئوية) ستشع أشعة حرارية بسبب حركتها الجزيئية.
جسم الإنسان هو مصدر طبيعي للإشعاع البيولوجي تحت الأحمر، والذي يمكنه أن يشع باستمرار الإشعاع تحت الأحمر إلى المحيط. لتوزيع درجة الحرارة على سطح جسم الإنسان الطبيعي استقرار وخصائص معينة. أجزاء مختلفة من الجسم لها درجات حرارة مختلفة، مما يشكل هيكل حراري طبيعي لسطح الجسم.
في المجال الطبي، يمكن لتقنية التصوير الحراري تحويل الإشعاع تحت الأحمر غير المرئي (الطاقة الحرارية) المنبعث من جسم الإنسان إلى صور حرارية مرئية. إنها تقنية غير جراحية وغير إشعاعية وفي الوقت الفعلي وبديهية لمراقبة توزيع الحرارة في الجسم كله.
![]()
عندما يحدث مرض أو تغير وظيفي في جزء معين من جسم الإنسان، سيتغير تدفق الدم في هذا الجزء وفقًا لذلك، مما يؤدي إلى تغييرات في القيمة الحرارية المحلية لجسم الإنسان. في الصور الحرارية، تكون القيمة الحرارية في الجانب المرتفع أو في الجانب المنخفض.
التصوير الحراري الطبي هو تقنية تصوير وظيفية تتلقى بشكل سلبي مصادر الحرارة الأيضية لخلايا الأنسجة البشرية. من خلال مراقبة شكل وكثافة توزيع مصدر الحرارة في جسم الإنسان، يمكنها تحقيق الفحص المبكر للأمراض وتقييم الصحة.

